الشيخ مشكور الحلاوي النجفي

64

منجزات المريض

خصوصا بعد العلم بانحصارها بالنصوص المروية عنهم عليهم السّلام ، إذ ليس في الكتاب العزيز ، ولا في طريق من طرق العقل ما يشهد لمقالة الخصم ، كما أنه لا سبيل إلى دعوى حصول الإجماع في المقام . ومن هنا لم يدّعه أحد ممن تكثرت منه دعواه في غير مقام سوى ما عرفت عن الغنية « 1 » بالنسبة إلى العتق ، الذي لا يخفى ما فيه بالنسبة إلى خصوص المقام ، ومع ذلك كلَّه فلا ينبغي ترك التعرّض لها لغاية زيادة البيان وكمال إيضاح البرهان على ضعف قول الخصم . وحينئذ فنقول : احتجّ أهل القول الثاني بأقسام من الأخبار : القسم الأول منها : صحيح يعقوب بن شعيب « 2 » قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يموت ما له من ماله ؟ فقال عليه السّلام : « له ثلث ماله » « 3 » . وخبر عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : ما للرجل من ماله عند موته ؟ فقال عليه السّلام : « ثلث ماله ، وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه » « 4 » . وصحيح علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام : ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال عليه السّلام : « الثلث ، والثلث كثير » « 5 » .

--> « 1 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 542 . « 2 » هكذا في النسختين الخطية والحجرية ، وفي جميع المصادر شعيب بن يعقوب ، وفي الكافي : شعيب بن يعقوب عن أبي بصير . « 3 » الكافي 7 : 11 باب : ما للإنسان أن يوصي به بعد موته وما يستحب له من ذلك حديث 3 ، الفقيه 4 : 136 حديث 473 ، التهذيب 9 : 191 حديث 770 ، الإستبصار 4 : 119 حديث 452 . « 4 » التهذيب 9 : 242 حديث 939 . « 5 » التهذيب 9 : 243 حديث 940 .